الشيخ الأنصاري

136

كتاب المكاسب

وحكي عن فخر الدين : الفرق بين ما لو قال : " بعتك " - بفتح الباء - وبين ما لو قال : " جوزتك " بدل " زوجتك " ، فصحح الأول دون الثاني إلا مع العجز عن التعلم ( 1 ) والتوكيل ( 2 ) . ولعله لعدم معنى صحيح في الأول إلا البيع ، بخلاف التجويز ( 3 ) ، فإن له معنى آخر ، فاستعماله في التزويج غير جائز . ومنه يظهر أن اللغات المحرفة لا بأس بها إذا لم يتغير بها المعنى . ثم هل المعتبر ( 4 ) عربية جميع أجزاء الإيجاب والقبول ، كالثمن والمثمن ، أم يكفي عربية الصيغة الدالة على إنشاء الإيجاب والقبول ، حتى لو ( 5 ) قال : " بعتك أين كتاب را به ده درهم " كفى ؟ الأقوى ( 6 ) هو الأول ، لأن غير العربي كالمعدوم ، فكأنه لم يذكر في الكلام . نعم ، لو لم يعتبر ذكر متعلقات الإيجاب - كما لا يجب في القبول - واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ ، صح الوجه الثاني ( 7 ) ، لكن

--> ( 1 ) في " ف " : العلم . ( 2 ) حكاه الشهيد عن فخر الدين على ما في مفتاح الكرامة 4 : 163 . ( 3 ) في " ف " : بخلاف الثاني . ( 4 ) في " ف " : هل يعتبر . ( 5 ) لم ترد " لو " في النسخ ، إلا أنها زيدت في " ش " و " ص " تصحيحا . ( 6 ) في غير " ف " : والأقوى . ( 7 ) في غير " ش " : " الأول " ، إلا أنه صحح في بعضها بما في المتن ، والظاهر أن الكلمة وردت في النسخة الأصلية هكذا : " الأول " ، فإن الفاضل المامقاني قال - بعد أن أثبتها - : الظاهر هو " الثاني " بدل " الأول " ، وكأنه سهو من قلم الناسخ . وقال الشهيدي : أقول : الصواب " الثاني " بدل " الأول " كما لا يخفى ، انظر غاية الآمال : 239 ، وشرح الشهيدي ( هداية الطالب ) : 191 .